مقتطفات دينية صفحات دينية منوعة مختصرة

1 معجبون
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 03:40 PM   #1




الصورة الرمزية سلطان الزين
سلطان الزين متواجد حالياً

 عضويتي   » 798
 اشراقتي   » Mar 2023
  كنت هنا » يوم أمس (07:17 PM)
  آبدآعاتي   » 1,447
  تلقيت إعجاب   » 455
  أرسلت إعجاب   » 425
 هواياتي    »
موطني » Saudi Arabia
جنسي      » Male
 مزآجي   »
 التقييم     » سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all
اللون المفضل »                      
мч ммѕ ~
MMS ~
اوسمتي  ~



ماذا لو عفوت عنهم؟!
عبدالرحيم بن عادل الوادعي

يُبتلى العبد في هذه الدنيا بمن يسيء في حقِّه؛ إما في عرضه، أو ماله، أو نفسه، أو غير ذلك، ومما يهوِّن عليه مُصابه: مجيء يوم القيامة؛ ليأخذ الحسنات بالقصاص ممن أساء إليه، ولكنَّ أمرًا ينبغي للعبد أن يستحضرَه المسلم مع خصومه والمسيئين إليه، هو أعظم أجرًا، وأكثر عائدةً، وهو العفو والصفح عنهم؛ فإنَّ ذلك مما يكسبُ عفوَ الله عن عبده وحبَّه له.

يقول ابن القيم- رحمه الله-
مبينًا هذا المعنى: «اعلم أن لك ذنوبًا بينك وبين الله، تخاف عواقبها، وترجوه أن يعفو عنها ويغفرها لك ويهبها لك، ومع هذا لا يقتصر على مجرد العفو والمسامحة، حتى ينعم عليك ويكرمك، ويجلب إليك من المنافع والإحسان فوق ما تؤمله، فإذا كنتَ ترجو هذا من ربك، وتحب أن يقابل به إساءتك، فما أولاك وأجدرك أن تعامل به خلقه! وتقابل به إساءتهم؛ ليعاملك الله تلك المعاملة، فإن الجزاء من جنس العمل، فكما تعمل مع الناس في إساءتهم في حقك يفعل الله معك في ذنوبك وإساءتك، جزاءً وفاقًا، فانتقم بعد ذلك، أو اعْفُ، وأحسِنْ أو اترُكْ، فكما تُدين تُدان، وكما تفعل مع عباده يفعل معك، فمن تصور هذا المعنى، وشغل به فكره؛ هان عليه الإحسان إلى من أساء إليه»[1].

وانظر إلى هذا النموذج الرائع: يقول الإمام أحمد- رحمه الله-: «كل من ذكرني ففي حلٍّ إلا مبتدعًا، وقد جعلت أبا إسحاق- يعني المعتصم- في حلٍّ، ورأيت الله يقول: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ [النور: 22]، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بالعفو في قصة مسطح، ثم قال: وما ينفعك أن يعذب الله أخاك المسلم بسببك؟ ولتعف وتصفح فيغفر الله لك كما وعدك»[2].

اجعل هذه العبارة نصبَ عينيك: "وما ينفعك أن يعذب الله أخاك المسلم بسببك؟!"، ولا تظن أنك إذا عفوتَ عن أخيك أن حسناتك تذهب، وجزاء مظلمتك يصير هباءً، كلا! بل يكون الجزاء أضعافًا مضاعفة؛ فإن الله هو الذي يتولَّى مكافأتك.

وما أحسن هذه الخبر الذي أُثِر! إذا كان يومَ القيامة «أُتي اللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتاهُ اللهُ مَالًا، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا، قَالَ: يَا رَبِّ، آتَيْتَني مَالَكَ، فَكُنْتُ أُبايعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ، فَكُنْتُ أتيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِر، وَأُنظِرُ الْمُعْسِرَ، فَقَالَ اللهُ: أنَا أَحَق بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي»[3].

فتجـاوز فالله أحقُّ بالتجاوز، واصفح فالله أولى بالصفح، وارحم فالراحمون يرحمهم الرحمن.

في ترجمة مسعود الهمَذَاني من "تاريخ الإسلام" أنه كانَ كثيرًا ما يقول: الماضي لا يُـذكر، فقيل: إنَّه رئي في المنام، فَقِيل لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّه بك؟ قَالَ: أوقفني بين يديه، وقال لي: يا مَسْعُود، الماضي لا يُذْكَر، انطلقوا به إِلَى الجنَّة.

قال شيخ الإسلام- وهو يذكر الأسباب التي تُعين على الصبر على أذى الناس-: «أن يشهد أنه إذا عفا وأحسن أورثَه ذلك من سلامة القلب لإخوانه، ونقائه من الغش، والغل، وطلب الانتقام، وإرادة الشر، وحصل له من حلاوة العفو ما يزيد لذته ومنفعته عاجلًا وآجلًا على المنفعة الحاصلة له بالانتقام أضعافًا مضاعفة، ويدخل في قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134]، فيصير محبوبًا لله، ويصير حاله حال من أُخِذَ منه دراهم فَعُوِّضَ عنها ألوفًا من الدنانير، فحينئذٍ يفرح بما مَنَّ الله عليه أعظم فرح»[4].

سامحْ أخاك الدَّهر مهما بدَتْ
منه ذنوبٌ وقعُها يعظُمُ
وارحم لتلقى رحمة في غدٍ
فربُّنا يرحمُ من يرحمُ

فاعفُ واصفح عمَّن أساء، وتذكَّر أن من الله الجزاء، وما عسى أن تكون حسناتك التي تأخذها ممن ظلمك في جانب مكافأة الله أكرم الأكرمين؟!

وما أجملها يومَ أن تطلق بها لسانك- وما يستطيعها إلا مَن وفقه الله-: "اللهم إني قد عفوتُ عن كل مَن أساء إليَّ، فاعفُ عني، وتجاوز عني، فأنت أولى وأحق".


[1] بدائع الفوائد (2/ 774).
[2] سير أعلام النبلاء (11/ 261).
[3] أخرجه مسلم برقم (1560).
[4] جامع المسائل (1/ 170).


 
 توقيع : سلطان الزين

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم اليوم, 04:22 AM   #2




الصورة الرمزية الجنوبيه
الجنوبيه متواجد حالياً

 عضويتي   » 1
 اشراقتي   » Jun 2013
  كنت هنا » اليوم (04:39 AM)
  آبدآعاتي   » 12,115
  تلقيت إعجاب   » 2940
  أرسلت إعجاب   » 3325
 هواياتي    » التصاميم
موطني » Saudi Arabia
جنسي      » Female
 مزآجي   »
 التقييم     » الجنوبيه is a splendid one to behold الجنوبيه is a splendid one to behold الجنوبيه is a splendid one to behold الجنوبيه is a splendid one to behold الجنوبيه is a splendid one to behold الجنوبيه is a splendid one to behold الجنوبيه is a splendid one to behold الجنوبيه is a splendid one to behold
اللون المفضل »                      
мч ѕмѕ ~
لا إله إلا أنت سبحانك
إن كنت من الظالمين
حسبيا الله عليه توكلت وهو رب العرش
العظيم
мч ммѕ ~
MMS ~
اوسمتي  ~



نسأل الله ان يجعلنا ممن عفو عنهم واعفو

بارك الله فيك
وجزاك الله الجنه
ونفع بما طرحت


 
 توقيع : الجنوبيه

[CENTER]رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ
وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ
إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
ماذا , عفوت , عنهم؟


يتصفح الموضوع حالياً : 7 (0 عضو و 7 ضيف)
 

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى