قديم 02-04-2025, 06:56 PM   #1




الصورة الرمزية سلطان الزين
سلطان الزين متواجد حالياً

 عضويتي   » 798
 اشراقتي   » Mar 2023
  كنت هنا » اليوم (02:43 PM)
  آبدآعاتي   » 1,449
  تلقيت إعجاب   » 455
  أرسلت إعجاب   » 425
 هواياتي    »
موطني » Saudi Arabia
جنسي      » Male
 مزآجي   »
 التقييم     » سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all
اللون المفضل »                      
мч ммѕ ~
MMS ~
اوسمتي  ~



من كنوز آية الكرسي (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري


مِنْ كنوز آية الكرسي



الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدِ اشْتَمَلَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ عَلَى عَشْرِ جُمَلٍ مُسْتَقِلَّةٍ، جَمَعَتْ أُصُولًا عَظِيمَةً مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ مِنَ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْحَيَاةِ، وَالْقَيُّومِيَّةِ، وَالْعِلْمِ، وَالْمُلْكِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْإِرَادَةِ، وَالْإِحَاطَةِ، وَالْحِفْظِ، وَالْعُلُوِّ، وَالْعَظَمَةِ؛ وَهَذِهِ الْجُمَلُ الْعَشْرُ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

الْأُولَى: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾: أَيْ: لَا أَحَدَ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى؛ فَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ حُبًّا، وَتَعْظِيمًا لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ لِكَمَالِ صِفَاتِهِ؛ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾ [الْحَجِّ: 63].



الثَّانِيَةُ: ﴿ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾: أَيْ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي لَهُ الْحَيَاةُ الْكَامِلَةُ، فَلَمْ يَسْبِقْهَا عَدَمٌ، وَلَا يَلْحَقُهَا زَوَالٌ، الْمُسْتَلْزِمَةُ لِجَمِيعِ صِفَاتِ الْكَمَالِ، وَهُوَ أَيْضًا الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ؛ فَلَا يَحْتَاجُ لِأَحَدٍ، الْقَائِمُ بِأُمُورِ غَيْرِهِ مِنْ خَلْقِهِ مِنَ الرِّزْقِ وَغَيْرِهِ؛ فَكُلُّ الْمَوْجُودَاتِ إِلَيْهِ مُفْتَقِرَةٌ، وَلَا قِوَامَ لَهَا بِدُونِهِ، وَهَذِهِ الْقَيُّومِيَّةُ مُسْتَلْزِمَةٌ لِجَمِيعِ أَفْعَالِ الْكَمَالِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ﴾ [الْفُرْقَانِ: 58]؛ ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ﴾ [الرُّومِ: 25].



الثَّالِثَةُ: ﴿ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ﴾: أَيْ: وَمِنْ كَمَالِ حَيَاتِهِ وَقُيُومِيَّتِهِ أَنَّهُ لَا يَعْتَرِيهِ سُبْحَانَهُ نُعَاسٌ – وَهُوَ مُقَدِّمَةُ النَّوْمِ، وَلَا يَغْلِبُهُ نَوْمٌ؛ لِأَنَّ هَذَا نَقْصٌ لَا يَلِيقُ بِاللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ النَّائِمَ يَغِيبُ عَمَّا حَوْلَهُ، وَلَا يَغِيبُ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَالنَّوْمُ غَفْلَةٌ، وَاللَّهُ لَا يَغْفُلُ عَنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.



الرَّابِعَةُ: ﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾: أَيْ: إِنَّهُ يَمْلِكُ وَحْدَهُ جَمِيعَ مَا فِي الْكَوْنِ بِغَيْرِ نِدٍّ، وَلَا شَرِيكٍ، وَالْجَمِيعُ عَبِيدُهُ وَمَمْلُوكُونَ لَهُ؛ فَلَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ.



الْخَامِسَةُ: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾: أَيْ: لَا أَحَدَ يَتَجَاسَرُ عَلَى الْقِيَامِ بِالشَّفَاعَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بَعْدَ إِذْنِهِ، وَأَمْرِهِ، وَإِرَادَتِهِ؛ لِكَمَالِ سُلْطَانِهِ وَهَيْبَتِهِ.



وَالشَّفَاعَةُ: التَّوَسُّطُ عِنْدَ الْغَيْرِ؛ لِجَلْبِ مَنْفَعَةٍ، أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ وَيَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَيَسْأَلَ رَبَّهُ، حَتَّى يَقُولَ لَهُ: «اشْفَعْ تُشَفَّعْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.



السَّادِسَةُ: ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾: أَيْ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِي خَلْقِهِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَاضِيَةِ، وَيَعْلَمُ أَيْضًا مَا خَلْفَهُمْ مِنَ الْأُمُورِ الْمُسْتَقْبَلَةِ.



السَّابِعَةُ:﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ﴾: أَيْ: إِنَّ سَائِرَ مَنْ دُونَهُ سُبْحَانَهُ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا الْبَتَّةَ، فَلَا يَعْلَمُونَ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَلَا مَا خَلْفَهُمْ، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ، إِلَّا مَا عَلَّمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا شَاءَ أَنْ يُطْلِعَهُمْ عَلَيْهِ.



الثَّامِنَةُ: ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾: أَيْ: شَمِلَ وَأَحَاطَ كُرْسِيُّ الْمَلِكِ -تَعَالَى وَتَقَدَّسَ بِالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَلَى اتِّسَاعِهِمَا وَعَظَمَتِهِمَا.



وَالْكُرْسِيُّ: هُوَ مَوْضِعُ قَدَمَيِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ. وَالْكُرْسِيُّ وَالْعَرْشُ حَقِيقِيَّانِ، وَمَنْ فَسَّرَهُمَا بِالْعِلْمِ فَقَدْ أَخْطَأَ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «الْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ، وَالْعَرْشُ ‌لَا ‌يُقَدِّرُ ‌أَحَدٌ ‌قَدْرَهُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ. وَهُوَ مِمَّا لَا يُقَالُ بِمُجَرَّدِ الرَّأْيِ؛ فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ.



التَّاسِعَةُ: ﴿ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ﴾: أَيْ: لَا يُثْقِلُهُ، وَلَا يُجْهِدُهُ، وَلَا يُتْعِبُهُ، وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ حِفْظُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ؛ بَلْ ذَلِكَ سَهْلٌ عَلَيْهِ وَيَسِيرٌ.



الْعَاشِرَةُ: ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾؛ أَيْ: إِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَقَدَّسَ ذُو الْعُلُوِّ الْمُطْلَقِ عَلَى كُلِّ مَخْلُوقَاتِهِ، فَهُوَ عَلِيٌّ بِذَاتِهِ فَوْقَ عَرْشِهِ، عَلِيٌّ عَلَى خَلْقِهِ بِقَهْرِهِ وَغَلَبَتِهِ، وَكَمَالِ صِفَاتِهِ، وَهُوَ ذُو الْعَظَمَةِ الْمُطْلَقَةِ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَلَهُ الْكَمَالُ وَالْجَلَالُ، وَكُلُّ مَا سِوَاهُ حَقِيرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، صَغِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.



عِبَادَ اللَّهِ.. وَلِذَا كَانَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقِرَاءَتُهَا وَتَدَبُّرُهَا أَعْظَمُ فِي الْأَجْرِ مِمَّا سِوَاهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَمِنْ فَضَائِلِهَا:

1- أَنَّهَا أَعْظَمُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ: كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَدْ سَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» فَقَالَ: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾، فَضَرَبَ فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ؛ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.



2- فِيهَا اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ: الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: «﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 163]، وَفَاتِحَةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿ الم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.



3- أَنَّهَا حِرْزٌ لِلْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ مِنَ الشَّيَاطِينِ: كَمَا جَاءَ فِي قِصَّةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ مِنْ تَمْرِهِ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ؛ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ غَدَا أُبَيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ الْخَبِيثُ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "الْكُبْرَى".



4- مَنْ قَرَأَهَا قَبْلَ النَّوْمِ؛ يُحْفَظُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَلَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ: كَمَا جَاءَ فِي قِصَّةِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ عِنْدَمَا كَانَ الشَّيْطَانُ يَأْتِيهِ، وَيَحْثُو الطَّعَامَ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.



5- مَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ؛ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ؛ ‌لَمْ ‌يَمْنَعْهُ ‌مِنْ ‌دُخُولِ ‌الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ» صَحِيحٌ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي "الْكُبْرَى".



الخطبة الثانية


الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ..

وَمِنْ أَبْرَزِ فَوَائِدِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَأَحْكَامِهَا:

1- إِثْبَاتُ انْفِرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْأُلُوهِيَّةِ.



2-﴿ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾ اسْمَانِ كَرِيمَانِ يَدُلَّانِ عَلَى سَائِرِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى دَلَالَةَ مُطَابَقَةٍ، وَتَضَمُّنٍ، وَلُزُومٍ: فَالْحَيُّ: مَنْ لَهُ الْحَيَاةُ الْكَامِلَةُ الْمُسْتَلْزِمَةُ لِجَمِيعِ صِفَاتِ الذَّاتِ؛ كَالسَّمْعِ، وَالْبَصَرِ، وَالْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَالْقَيُّومُ: هُوَ الَّذِي قَامَ بِنَفْسِهِ، وَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ، وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِجَمِيعِ الْأَفْعَالِ الَّتِي اتَّصَفَ بِهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ، مِنْ فِعْلِهِ مَا يَشَاءُ؛ مِنَ الِاسْتِوَاءِ، وَالنُّزُولِ، وَالْكَلَامِ، وَالْقَوْلِ، وَالْخَلْقِ، وَالرِّزْقِ، وَالْإِمَاتَةِ، وَالْإِحْيَاءِ، وَسَائِرِ أَنْوَاعِ التَّدْبِيرِ، كُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي قَيُّومِيَّةِ الْبَارِي عَزَّ وَجَلَّ.



3- إِثْبَاتُ صِفَةِ (الْحَيَاةِ) لِلَّهِ تَعَالَى: فَعَلَى هَذَا؛ يَجُوزُ الْحَلِفُ بِـ "حَيَاةِ اللَّهِ".



4- حَاجَةُ الْمَخْلُوقِ إِلَى الْخَالِقِ: لِقَيُّومِيَّةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَهُوَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ، وَالْمَخْلُوقُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ؛ بَلْ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى غَيْرِهِ، فَاللَّهُ تَعَالَى غَنِيٌّ عَمَّا سِوَاهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.



5- عُمُومُ مُلْكِ اللَّهِ تَعَالَى: لِقَوْلِهِ: ﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾؛ فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي مُلْكِ اللَّهِ إِلَّا بِمَا يَرْضَاهُ.



6- عَدَمُ إِعْجَابِ الْإِنْسَانِ بِعَمَلِهِ وَمَا حَصَّلَهُ بِفِعْلِهِ: لِأَنَّ هَذَا مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَالْمُلْكُ لَهُ وَحْدَهُ.



7- إِثْبَاتُ الشَّفَاعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ، يَعْنِي: بِأَمْرِهِ: وَذَلِكَ الْإِذْنُ يَتَعَلَّقُ بِالشَّافِعِ، وَالْمَشْفُوعِ فِيهِ، وَبِوَقْتِ الشَّفَاعَةِ؛ فَلَيْسَ يَشْفَعُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ إِلَّا فِيمَنْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَنْ يَشْفَعَ فِيهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ﴾ [النَّجْمِ: 26].



8- تَحْذِيرُ مَنْ يَتَّكِلُ فِي نَجَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى شَفَاعَةِ غَيْرِهِ.



9- الرَّدُّ عَلَى مَنْ يَلْجَؤُونَ إِلَى الْمَقْبُورِينَ وَالْأَمْوَاتِ، وَيَسْأَلُونَهُمُ الْحَاجَاتِ: ﴿ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ﴾ [يُونُسَ: 18]، وَمَا أَدْرَاهُمْ أَنَّ لَهُمْ شَفَاعَةً عِنْدَهُ؟ وَلَوْ كَانَتْ لَهُمْ شَفَاعَةٌ؛ فَمَا أَدْرَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُؤْذَنُ لَهُمْ فِيهِمْ؟



10- الرَّدُّ عَلَى الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الشَّفَاعَةَ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ: لِاعْتِقَادِهِمْ بِأَنَّ فَاعِلَ الْكَبِيرَةِ مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ، فَلَا تَنْفَعُ فِيهِ شَفَاعَةٌ!



11- عَظَمَةُ الْكُرْسِيِّ: وَعَظَمَةُ الْمَخْلُوقِ تَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ الْخَالِقِ سُبْحَانَهُ.



12- إِثْبَاتُ قُوَّةِ اللَّهِ تَعَالَى: لِقَوْلِهِ: ﴿ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ﴾.



13- حَاجَةُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَى حِفْظِ اللَّهِ: وَلَوْلَا حِفْظُهُ لَفَسَدَتَا.



14- إِثْبَاتُ عُلُوِّ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَزَلًا وَأَبَدًا: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ ﴾.



15- تَحْذِيرُ الظَّالِمِينَ وَالطُّغَاةِ: بِأَنَّ اللَّهَ عَلِيٌّ عَظِيمٌ، قَادِرٌ عَلَى الِانْتِقَامِ مِنْهُمْ.



16- التَّحْذِيرُ مِنَ الطُّغْيَانِ عَلَى الْآخَرِينَ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ [النِّسَاءِ: 34]؛ فَمَنْ كَانَ مُتَعَالِيًا فِي نَفْسِهِ؛ فَلْيَتَذَكَّرْ عُلُوَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ كَانَ عَظِيمًا فِي نَفْسِهِ؛ فَلْيَتَذَكَّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ، وَمَنْ كَانَ كَبِيرًا فِي نَفْسِهِ؛ فَلْيَتَذَكَّرْ كِبْرِيَاءَ اللَّهِ تَعَالَى.



17- إِثْبَاتُ خَمْسَةِ أَسْمَاءٍ لِلَّهِ تَعَالَى: وَهِيَ: اللَّهُ، وَالْحَيُّ، وَالْقَيُّومُ، وَالْعَلِيُّ، وَالْعَظِيمُ.


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
محب , الكرسي , خطبة , كنوز


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أيها السارق تب إلى الله (خطبة) سلطان الزين مقتطفات دينية 1 12-12-2025 09:40 AM
أعمال يسيرة وأجور وفيرة (خطبة) سلطان الزين مقتطفات دينية 2 04-17-2025 01:21 PM
كنوز الحوقلة (خطبة) سلطان الزين مقتطفات دينية 0 02-04-2025 06:58 PM
بــكــل حــب وإحــتــرام وشــوق نــســتــقــبــلك كنوز ونــفــرش طــريــقــك بــالــورد الجنوبيه ۩طموح التراحيب۩ 0 10-30-2022 07:21 PM


الساعة الآن 04:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى