الموضوع: استقبال رمضان
عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 06:53 PM   #2




الصورة الرمزية سلطان الزين
سلطان الزين متواجد حالياً

 عضويتي   » 798
 اشراقتي   » Mar 2023
  كنت هنا » اليوم (07:41 PM)
  آبدآعاتي   » 1,505
  تلقيت إعجاب   » 479
  أرسلت إعجاب   » 435
 هواياتي    »
موطني » Saudi Arabia
جنسي      » Male
 مزآجي   »
 التقييم     » سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all سلطان الزين is a name known to all
اللون المفضل »                      
мч ммѕ ~
MMS ~
اوسمتي  ~



الخطبة الثانية
صِيام رمضان تضاعف فيه الحسنات، وتُقال فيه العثرات، فلنتعرَّض لجود ربِّنا وإحسانِه، ولنشمِّرْ عن ساعد الجِدِّ؛ فمَن لم يجتهد في رمضان، فحريٌّ ألا يجتهد في غيره، فعن أبي هريرة قال: قالَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((رغِم أنف رجُل ذُكِرْتُ عندَه فلم يصلِّ عليَّ، ورغِم أنف رجُلٍ دخل عليه رمضان ثمَّ انسلخ قبل أن يُغْفَر له، ورغِم أنف رجُل أدركَ عنده أبواه الكبرَ فلم يدخلاه الجنَّة))؛ رواه الترمذي (3545)، وقال: حديث حسن غريب
ولنعلم أنَّ أعظم ما نتقرَّب به لربِّنا في هذا الشَّهر وفي غيره من الشُّهور، فِعْل الواجبات؛ كالمحافظة على الصَّلوات في وقتها في المسجِد، وبر الوالدين وصلة الأرحام، وأداء الحقوق، وغير ذلك من الواجبات.

ومن أعظم ما نتقرَّب به لربِّنا، تجنُّب ما نهانا الله عنْه، فلنحفظ جوارِحَنا عن ما لا يُرضي ربَّنا، فعن أبِي هُرَيْرة قال: قالَ رسولُ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((إنَّ الله قال: مَن عادى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنَّوافل حتَّى أحبَّه، فإذا أحببتُه كنت سمْعَه الَّذي يسمع به، وبصرَه الَّذي يبصر به، ويدَه الَّتي يبطش بها، ورِجْلَه التي يمشي بها، وإن سألَني لأعطينَّه، ولئن استعاذني لأعيذنَّه))؛ رواه البخاري.

لنحرص أن نصوِّم أولادَنا المميِّزين ممَّن يُطيق الصيام، ولنحثّهم عليْه، لا سيَّما في أيام الإجازة، ولنبذل الأسباب التي تُعينهم على الصيام، فإذا تعوَّد الصَّغير على الصيام في الصِّغَر، سهُل عليه في الكبر؛ فلذا كان من هدْي أصحاب النبي تصْويم الصغار من أولادِهم، فعن الرُّبيِّع بنت معوِّذ قالت عن يوم عاشوراء: "كنَّا نَصومه ونصوِّم صبيانَنا، ونجعل لهم اللُّعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيْنَاه ذاك حتَّى يكون عند الإفطار"؛ رواه البخاري (1960) ومسلم (1136).

ولنحتسِبِ الأجْر في حثِّهم ومتابعتهم، فقد قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثلُ أجور مَن تبِعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا))؛ رواه مسلم (2674).
فليرغبِ الصغار في الصيام من غير إكراه، ومَن شقَّ عليه الصيام إذا استأذن في الفِطْر يؤذن له.

نشاهد حركة النَّاس - ونحن من النَّاس - هذه الأيَّام استعدادًا لرمضان، بشراء الأطعمة والحوائج الخاصَّة برمضان، ولا تثريب في ذلك، فالأصْل في المأكولات والمشروبات الحل؛ ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خَالِصَةً يوْمَ الْقِيامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 32]، وهذا من الاستعداد الحسِّي لرمضان، لكن الملاحظ على البعض أنَّه لم يستعدَّ استعدادًا معنويًّا لرمضان، فلم يستعد لدخول رمضان، لم يجعل له برنامجًا يوميًّا في رمضان؛ لينتفع من وقتِه في اللَّيل والنَّهار، فالاستعداد لعمارة رمضان بالذِّكْر والطَّاعة أهم من الاستِعْداد لرمضان بالأطعِمة.

معاشر الإخوة:

النساء في أغلب البيوت مشغولاتٌ بعمل البيت استعدادًا للفطور والعشاء، وبعد ذلك تنظيفًا لآنية الفطور والعشاء، ثمَّ استعدادًا للسحور، فجلُّ وقت المرأة تقضيه في المطبخ، وهي مأجورة على خدمتها في بيتِها؛ لكنَّها بحاجة إلى تقوية الإيمان، بحاجة إلى الصَّلاة والذِّكْر والقراءة، فلا بدَّ أن ننظر في هذا الواقع ونُساعد نساءنا - أمَّهات وزوجات وبنات وأخوات - في تَخصيص وقت للذِّكْر والقراءة والصَّلاة في رمضان، ولا يكون ذلك إلاَّ بالتخفُّف من أعمال البيت، وذلك بتقْليل الأطعِمة الكماليَّة أو بشراء بعضِها من السوق، أو استخدام آنية ورقيَّة أو بلاستيكيَّة تستعمل مرَّة واحدة، وبعض النساء تستعدُّ لرمضان وذلك بتجْهيز بعض الأطعِمة قبل دخول رمضان وتحْفظ في الثَّلاجة.


 
 توقيع : سلطان الزين

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس